عن 21 مارس - وكآبة يوم لايمكن إحتماله
Submitted by عبدالله النديم on Thu, 20/03/2008 - 19:31.
لو صحت فرضيات نظريات التحليل النفسي لفرويد فى تطبيقها على طفل عانى من
فقده لأمه فى نهاية المرحلة القضيبية من تطوره الجنسي وبدء مرحلة فقدان الذاكرة
الطفولى بما بصاحبها من فترة سكون جنسى حتى البلوغ، لكان أمامنا أحد إختيارين
أولهما أن يصاب هذا الطفل بميل جن
لو صحت فرضيات
نظريات التحليل النفسي لفرويد فى تطبيقها على طفل عانى من فقده لأمه فى نهاية
المرحلة القضيبية من تطوره الجنسي وبدء مرحلة فقدان الذاكرة الطفولى بما بصاحبها
من فترة سكون جنسى حتى البلوغ، لكان أمامنا أحد إختيارين أولهما أن يصاب هذا الطفل
بميل جنسى مثلى لتعلقه بوالده الذى سيحل محل الأم وثانيهما أن يصاب بشبق دائم نحو
المرأة لتعلقه بالأم المفقودة، ولو حدث الإحتمال الثانى فأن هذا الطفل عندما يبلغ
سيعتبر 21 مارس يوما زائدا على التاريخ ومن الممكن جدا الاستغناء عنه .
وعلى مدار
تاريخى الشخصى لم أضبط نفسلا ابدا متلبسا - ولم يضبطنى الآخرون كذلك- بميل جنسى
مثلى، لكنى لوحظ على دائم شبقا دائما نحو المرأة تطور فى بعض الأحيان إلى تحرش
ببعض الصبايا المقلوظات،وهذا يدل على تفضيلى الإحتمال الذى يؤدى إلى أعتبار 21
مارس يوم كئيب لا يمكن إحتماله .
ولى العذر
لكراهية 21 مارس، فعندما تكون الذكرى الأولى فى عقلى لهذا اليوم وانا فى عمر
السادسة محتفلا مع اخوتى الأكبر - ولم أدرى هل هو إحتفال أم تأبين- بنجاح عملية
إستئصال ثدى أمى وعندما لا أتذكر أى ذكرى أخرى من طفولتى لذات اليوم، سوى اليوم
السابق على نفس الحادثة معع حالة هستيرية من البكاء فى الصف الأول، لابد والحالة
هكذا أن اطالب بإسقاط 21 مارس من التاريخ، الذكرى الميلادية لاصابتى بعقدتين وربما
شنيطة هدية، وهما عقدتان لازمتان لدى متخصصى سيكولوجية المقامر لشخصية المقامر وهو
طفل ، وانا ضبطت نفسى أكثر من مرة بداء المقامرة، إذا صحيح وانا اللى كنت فاكر
انما لا ضير
أول العقدتين
تدعى صدمة الثدى، وهى صدمة تصيب بعض الاطفال أثناء الفطام وفى حالتى فهى إرتداد
لصدمة الفطام نتجت عن مواجهتى محنة فقدان أمى لثديها، وثانى العقدتين تدعى عقدة
سيكوندس، نسبة إلى فيلسوف إغريقى- طبعا هو فيه غيرهم- يترك أمه فى رحلة عصيبة
تقوده الى الاقتناع أن المرأة هى سر الخطيئة، وعندما يعود إلى أثينا يتعرف على أمه
ولا تتعرف عليه، فيغريها بالمال لإقامة علاقة جنسية معها ليتأكد من فكرته عن خيانة
المرأة ولايفعل معها شيئا سوى النوم على صدرها، وهى عقدة أكتشفتها بعد كتابتى سطرا
فى عد تنازلى على لسان يوسف " فى الاحتضان يكمن سر الشهوة "، وهى عقدة
أصابتنى نتيجة زيادة حالة غضب أمى لاتفه الاسباب وهو غضب لم يكن مصدره أبدا
كراهيتى لى كما أحس عقلى الطفل، بل هو غضب ناشئ عن جلسات العلاج بالاشعاع والعلاج
الكيميائى، لكن عقلى الطفل فسره تفسير أوديبى تام جعلنى فى وضع إحتياج دائم للانثى
مرتبط بشك دائم فيها، وهى عقدة ظهرت فى كونى ضعيف جدا، ضعيف كيك كيك، امام أى
إحتضان من فتاة مصاحبا بعنف شديد فى حالة ظهور أدنى صد منها بعد الإحتضان، وبداية
من أول تجاربى حتى آخرها أجدنى بعد أى حضن مسخسخ مفرهد، حتى أن آخر مرة حدث لى ما
يلى ....
ولكن هذه حكاية
خارج الموضوع
وعودة للموضوع
وبغض النظر عن تلك الذكريات الطفولية المطولة والعقد النفسية التى تحتاج فرويد
ويونج ولاكان وفلهلم رايش والحاج عجوة معا لعلاجها، ولعلمى التام أن البعض
سيعتبرها ذاتية مفرطة والبعض الآخر سيعتبرها فرضة لكى يلوك جملته الاثيرة "
فيه ناس مرضى" ، فأنى لم أذكر كل ذلك سوى تفريغ لشحنة عاطفية أخشى من كبتها
لكى لاتتحول لاعصبة وذهانات حادة، وتمهيدا لطلبى بالغاء يوم 21 مارس وأعتباره يوم
لايمكن إحتماله، وبغض النظر عن الذكريات الطفولية وربطا بالشان العام لدعم المطلب
فأن الذكريات العامة لاتقف فى صف الحاج 21 مارس ولا تضيف لكآبته سوى المزيد .
فهذا العام
تتكرر بنفس ترتيب الايام فى الاسبوع، وهى ظاهرة لا تحدث كل خمس سنوات إلا نادرة
ولولا كباسة 2008 ماحدثت، تتكرر بنفس ترتيب الايام ، خميس وجمعة، الذكرى الخامسة
لبدء عملية غزو العراق وهى ذاكرتى الثانية عن اليوم وعمرى 21 عاما والعام 2003
وعبور سن الرشد وبدايات الرجولة، واصطدام بعملية غزو تغير العالم تغييرا لم ندرك
بعد كل كنهه، وكل إعداة للمشهد تذكرنى بأنه على مدار خمس سنوات لم تتطور القوى
الذاتية لقوى الثورية قيد أنملة وهو ما يشكك حتى فى وجود تلك القوى، تشكيك يجلب
الغم ولا يضيف سوى كراهية لذلك اليوم الغير مبرر 21 مارس، ودعما لمطلبى بإلغاء ذلك
اليوم الذى لا يمكن إحتماله
أننى حتى لا أدرى ما علاقته هذا اليوم الفذ بالأم، ولا أدرى سر ربطه
بحنان الأم أو حتى حنية القطن وحفاضات بامبرز، أن اليوم ماهو سوى عملية تسويق
للهدايا وتتجير ورسملة فكرة حب الأسرة والأم، وإعادة تصدير لمفاهيم محافظة حول
العائلة تعتبر أن قيمة المرأة الوحيدة هى فى كونها أم مطيعة صالحة، وإنى أستاءل هل
من الممكن إعطاء لقب الأم المثالية لأمرأة عازبة لها طفل غير ناتج عن الزواج وهى
تربيه دون إرتباط بفكرة اسرة محافظة، الإجابة هى ليست لا بالطبع ، بل هى "
أحه ما فضلش غير الشراميط كمان " ، فالأم المكرمة هى الزوجة المطيعة وفقط، أم
فى إطار أسرة محافظة .
وان كان ذلك
كذلك فلا داعى
إذا لكل هذه الضوضاء حول عيد الأم والأسرة، حيث الفائدة الوحيدة لهذا اليوم هى
سماع عبد الوهاب وفايزة أحمد، ولايبقى منه سوى ذكرى بدء الربيع جغرافيا وهى ذكرى
لاتعنينى كمصرى فى شيئ، كمصرى أعتبر أن الربيع يبدأ فى شم النسيم، عيد قيامة
أوزير، بعد أسبوع الاحتفالات بدءا من حد الزعف حتى أحد القيامة مرورا باربعاء ايوب
والرعرع البلدى وخميس العهد والجمعة الحزينة وسبت النور، وهو أسبوع مصرى قديم
أعيسد دمجه فى العقيدة المسيحية، هذا الاسبوع هو بداية الربيع عند المصريين، اما
21 مارس فهو بداية الخماسين- المنسوبة فى إعتقادي لصوم الخمسين - مصاحبة بحساسيات
مختلفة، من حبوب لقاح إلى حساسيات عين نتيجة الاتربة، ومعاناة شخصية لى وللمرضى
مثلى، مع كلوريد النيفازولين المتوفر على هيئة قطرتين كليهما، أسوأ من الأخرى هما
، نيوزولين وبريزولين .
إذا لم يبق شيئا
من 21 مارس، اليوم الكئيب الذى لايمكن إحتماله، بناء على ما تقدم وإستنادا إلى حقى
البشرى فى تقويم ملائم وهم ما يتماشى مع الإعلان العالمى لحقوق الانسان والماجنا
كارتا، وإستنادا لحقائق التاريخ التى جعلت يوليوس قيصر وأغسطس يتلاعبا بالتقويم
كما شاءا، وبوصفى إنسان يعيش ويتعايش فإنى أطالب بإلغاء يوم 21 مارس، أعاده الله
على بحساسية حبوب اللقاح والتهاب ملتحمة العين المزمن .
»
- Add new comment
- 44 reads










