يا مقاطعين الدانمارك- يلعن دين أم دماغكم المسوسة
Submitted by nadim on Wed, 01/02/2006 - 13:57.فجأة تذكر المسلمون الاشاوس أن هناك فى العالم دولة تدعى الدانمارك, وفجأة تذكروا أيضا أنهم يتعاملون معها تجاريا, وفجاة أعلنوا أن مقاطعتها ومحاربتها واجب دينى وهيخشوا بيه الجنة, كل ذلك حدث فجأة, بعد أن نشرت جريدة دانماركية لاتوزع فى الدول العربية, الجاهلة طبعا بالدانماركية, صورا قيل أنها تصور النبى محمد تصويرا ساخرا
المعتاد فى هذا الحالة ان يخرج الغاضبون فى مظاهرات ضد الدانمارك ويطالبون برأس الدانماركيين جميعا, أو أن يخرجوا فى مظاهرات يطالبون فيها بقطع العلاقات مع الدانمارك حكومة وشعبا
ليس هناك فائدة ترجى من مناقشة منطق غائب عن أدمغة هؤلاء الاشاوس المدافعين عن شرف النبى وعرش الرب, ليس هناك فائدة تذكر من تذكيرهم بانه لاتزر وازرة وزر أخرى, وأننا لايجب أن نعمم وأن الدولة الدانماركية غير مسئولة عن الصحف, وأن الافضل والاكثر عقلا أن نرفع دعوى ضد الصحيفة بدلا من مقاطعة بضائع دولة ليست مسئولة بصفة رسمية عما حدث
ليس هناك فائدة من مناقشة عقول لاتفهم
المقاطعة هى الحل, أفتكروا هذه الجملة جيدا, فهى تتكرر دائما, لكنها هذه المرة تتكرر بشكل شبه رسمى, تذكروا ديماجوجية الشعار الذى جذب للاسف بعض مدعى اليسار إلى ترديده أثناء الانتفاضة, وتذكروا إفلاس سانسبرى بدعوى أنه يهودى, ونسى المقاطعون الاشاوس ان مترو يملكه محمد منصور وزير النقل الحالى, وهو وكيل ماكدونالدز وشيفروليه, ليس هناك داعى للتفكير, ربنا واقف على باب سانسبرى محبوس, وعشان نخش الجنة لازم نكسره
المعتاد مع كل هوجة مقاطعة, أن يتم تعليق بعض الاوراق التى تدعى لمقاطعة السلعة وبديلا لها, فى دعاية واضحة وتنافس عظيم بين رأسمالية كومبرادورية مروجة لسلعة أجنبية, وبين أختها التى لاتقل تبعية وترويجا, الفرق أن أحدى السلع بدقن وإسدال والتانية بمايوه
والامس شاهدت هذه الورقة التى تدعونى لمقاطعة الدانمارك, التى لاأتذكر لها سوى الجبنة الروكفور, وفوجئت بان الورقة تطالبنى بمقاطعة نيدو ونستله لآنها دانماركية
هكذا أيها الاشاوس تقادون من ذقونكم ولحاكم وجلاليببكم دون أن تدرون أى طريق تساقون إليه, تساقون للترويج إلى سلع أخرى وشغل أنفسكم عن قضايا اهم, وتتناسوا أن محمد ليس فى حاجة لدفاعكم لأنه فكرة والاسلام فكرة, ستظل برغم من محاربة البعض وعدم وجاهة بعض جوانبها, ستظل لأن العقل البشرى ليس بقاصر ويفكر وينفى أفكارا ويؤمن بأخرى, تماما كما بقيت البوذية والطاوية والزرادشتية برغم من غرابة بعض أفكارها, وعته بعضها الآخر
ايها الاشاوس لاتحاربوا الحرية, بالدانمارك حرية صحافة لانعرفها نحن ولانفهمها, لذا لم نفهم الاعتذار الذى وجهه رئيس تحرير يولدز بوستن, الجريدة الدانماركية, الجريدة لم تقصد إهانة, الكاريكاتير لايعرف المحظور عند أناس يفكرون, فمنهم من يرسم يسوع فى كاريكاتير فى دولة مسيحية
أيها الاشاوس فكروا فى طريقة أخرى تكذبون بها على أنفسكم وتصدقون أنكم مؤمنون وقاطعوا الدانمارك أو لاتقاطعوها, فالأمر سيان فأنتم فى كل الحالات ستظلون كما أنتم, أغنام تساقون بالصوت العالى, سواء كان آذان من شيخ أو خطبة من ذوى اللحى أو ورقة على باب محل
وحتى تفهمون تقبلوا منى التحية
يا أولاد القحبة
يامعشر الأغنام
يلعن دين ام دماغكم المسوسة
»
- Add new comment
- 940 reads










