رسالتين إلى من غابا عنى بالأمس
Submitted by nadim on Mon, 08/05/2006 - 22:34.01/01/1970 - 02:00
علاء
سجن المحكوم بطرة
مسجل بعلم الوصول
فى الصباح, يكن وجهك أول وجه أراه حين أصل و أسماء, و داخل الكردون يبدأ بيننا خلاف بسيط, على طريقتين فى حب الوطن, الومك على عصبيتك مع الامن وتلومنى على لومى الموجه لك, وحين يبدأ أول تدافع اجد نفسى بجوارك دون ان أفكر أينا المخطئ وأينا المصيب, كل ما يحتفظ به شريط عقلى الفوتوغرافى مشهد سحبك خارجا بواسطة البلطجية المقنعين باللباس المدنى ونظارتك التى سقطت, وبكاء والدتك , وحين اصل إلى مكتب والدك اكتم دموعى, منال تأتى ودموعها تسبقها فأدارى وجهى بعيدا كى لا أبكى, رويت عن كل دموع الاحبة على غياب الرفاق فمن يروى عن دموع إحبائى حين أغيب, علاء ليس فى قلبى كلام سوى أنى أفتقدتك جدا جدا, وانتظر عودتك مكللا بنصرنا على كل السجون
---------------------------------------
أسماء
سجن النساء بالقناطر
مسجل بعلم الوصول
أكن أول وجه ترينه فى الصباح, نركب سويا التاكسى وتسألينى عن باب الخلق, هل هى بعيدا, هل كنت تسابقين قدرك أم كان يسابقك, الخمسين جنيها هى كل مامعك وليس لديك فكة, حتى حين تكونين راحلة إلى قدرك كأبطال الروايات الاغريقية لا تنسين حنان الطفلة الام
فى لحظات سريعة تقاربنا, فى العلاقات السريعة المازومة تنزاح الوجوه المطاطية وننسى اتفاقاتنا و إختلافاتنا ويبقى اننا بشر نحتاج إلى بعض, تليفونك الليلى آخر ما أسمع وآخر ماتسمعين لنطمئن قلبينا أنا لا زلنا خارج الاسوار ولم نرحل بعض إلى المنافى الربيعية
فى لحظة سحبك من بين يدى أفتقد كل إحساسى بالرجولة, وأشعر شعور اللاجئ المخطوف وطنه وتظل على كتفى الندبة, ندبة السحب, تكن عيناك من خلف الزجاج ومن خلف شباك سيارة الترحيلات آخر ما أرى , إلى متى يتحمل القلب البرئ كل الأسى الراحل والقادم, ومتى نفرغ من معاركنا المستديمة فنغزل عشقا وحبا, نلحظ ان للبشر عيونا تنتج شيئا غير الدمع
---------------------------------------
إلى النديم حاضرا أم سيغيب قريبا
نيرون مات ولم تمت روما
بعينها تقاتل
وحبوب سنبلة (تغيب) ستملأ الوادى سنابل
»
- Add new comment
- 1160 reads
- Calendar










