كلمات حائط
Submitted by عبدالله النديم on Fri, 09/11/2007 - 20:05.

مثلى مثل كل الحوائط، لابى لبنة ناقصة لكى يكملها الرب وليس فى حجر زائد، اعوجاج بسيط من جهة زاويتى العليا يعطى للناظر انطباعا بميل شديد لليسار، لاطلاء يكسونى ولا لافتة ملونة مضيئة تزخرفها إبتسامة حسناء ولا مشجب معلق عليه فراء
مثلى مثل جميع الحوائط، أهوى إلتقاط خطوط البشر واستنادهم الى والتفاتهم ومراقبة أنماط سلوكهم، لكنى لست كساحر الموتى لأجمع خبراتهم عبر هضم أعضائهم، خطوطهم تكفى
مشوها خطى كتبت عليهم فظهر المسار الادنى فى إنحناءات الخط الاعلى وبان التناسب
مثلى مثلهم جميعا، أخوتى الحوائط وسادتى ايضا، غير إنى حائطا للمبكى والعزاء كل من ترك هاهنا خطا مات، بالأمس فقط لاحظت ذلك بعد عملية تشريحية دقيقة أخرجت فيها أحشاء المكتبة المرتكنة الى ركنى الأيمن وعددت الأشخاص
ذكرى قصيرة لتائه، قلب وسهمين ، عبارات لثائر، دعاية إنتخابية ملوثة، تليفون مومس تبحث عن زبون، ورسم صبى مراهق لعضو ذكرى منتصب
كل من تركوا هاهنا خطا ماتوا سريعا وإنزلقوا من بحر الحياة بهدوء ودونما أدنى إزعاج
لكنهم كلهم بقوا هاهنا بداخلى، ذلك الذى استند دون إلتفاتة مخرجا قطعة معدنية من ثقب حذائه،والمجاذيب الذى احتضونى مسحا بعطرهم بعدما ألتمسونى فى البرد والتعب، لازال عطرهم يحملنى فى الضوء الأخضر يجعلنى ارقص فوق الحسين وعلى ارصفة السيدة، وفتاة التصقت بى برهة لتقبل رفيقها فى وجل ولينزع منها حمرة الخجل، والأخرى التى عاشرت صديقها مسندة ظهرها إلى سامحة لى بحب من طرف ثالث تاركة لى شم رائحة الرغبة ولعق رحيق الشبق
كلهم هاهنا يسكنون بداخلى، وحدهم فقط الذين بالوا على، مضوا دون أثر
»
- Add new comment
- 92 reads










