الحانة القديمة
Submitted by nadim on Thu, 26/01/2006 - 18:27.


فى الحانة القديمة كنت أنتظره, لاشئ يغرينى بإنتظاره سوى لذة الانتظار ذاتها, اللذة التى تجعل مرور الوقت ممكنا فى مملكة سأمى الممتدة, أنظر لترى جانب وجهى فى المرأة المكسور المشققة المعلقة على الحائط, تأمل لتجد أنى لم احلق ذقنى منذ ثلاثة شموس
..
الوقت لعبة معرفية يمارسها العقل مع الزمن, الزمن هو الحقيقة الوحيدة, والوقت هو مرجد وهم التقسيم
....
الشاى يا أستاذ -
بنظرة بسيطة آراها, جالسة بعيدا, يعيد وجهها إلى خبرة قديمة وذكرى مستعصية, تحت ركام الاحداث الممتدة والمتراكمة عبر قرون, أبدأ البحث, متى؟ أين؟ لماذا؟
فجأة.... ياتى فتأتى عبر رتاجات الزمن السبعة صورة لها أحتفظت بها منذ فترة
تغيرت كثيرا. نحل الجسد, وأطفأ العمر فى العينين نورا كان موجودا, وأرغمها هذا الفحل العنين على تقصير شعرها
....
فى لحظة ما سنفترق, ليس لعلاقتنا أى مستقبل, الحب بين فقير وشابة متطلعة لحياة, مصيره موت سريع
....
نظرة أخرى, تركت مكانها, ذهبت معه, خلفهما غرهما الصغير, لم يمنحها حنانا فلم تمنح أيضا, لذا لم تلحظ سرواله النازل, ولم تمسح عن فمه المخاط الطفولى
ذهبت لكنها هاهنا, فى مملكة حزنى السابقة, التى لم تعد, على مرتبة قطنية ممزقة, بجوارنا كأسين من البراندى العفن, نغطى أرضية بدروم قديم, أضاجعها, تمتصنى قطرات فقطرات, أقبل باطن قدمها اليسرى, تلعقنى برضا,فى حانة قديمة
»
- Add new comment
- 527 reads










