أحاديون حتى الموت- تعليق على الاحداث
Submitted by عبدالله النديم on Wed, 27/12/2006 - 18:18.
لتكن أحادى، لا تعدد ولا تتعدد، يوصيك الجدار الازلى، آه... ما أقساه ننفق العمر لنثقب فيه ثغرة نرى منها الضوء الطليق، بعين واحدة، فالثغرة لاتتسع، الواحد للفرادة والعقل للمطلق، فأنظر بعين واحدة، ولتكن احاديا أبدا، النظرة بعد الفترة تستحق القداسة حتى ولو كانت قاصرة
لتكن احادى، تمشى هادئا على السطح وأحذر الاعماق، من تعمق تمنطق، ومن تمنطق فقد تزندق، يصرخ شيخك من تحت لحيته الكثة، واذنك الواحدة لاتسمع غناء الطيف الساحر
سمعت نقطة بتقول لنقطة جوا المحيط
أوعك يانقطة تنزلى ف الغويط
اخاف عليكى م الغرق قلت أنا
ده اللى يخاف م الوعد يبقى عبيط
صلاح جاهين
وانت تخاف، ترضى بالعبط، كإمتثال لوصايا الجدار، الوعد بالعمق وعد بالغرق، فأبتعد...عن العمق والتفاصيل وإكتف بملامسة الماء للشاطئ، السطح للنجاة والعمق لكى تهلك
تنظر فى المرآة تتعجب، ما كل هذا الاسراف، عينان ... أذنان، فى الواحدة ما يكفى، عين ترى وأذن تسمع، ما فائدة الأثنان؟؟، العمق ؟، العمق - الغرق؟؟، لذا اغلق أحدهما ولتهنأ، لك الظاهر واترك الباطن لرب القلوب، فى الواحدة مايكفى ويزيد، فالثغرة لاتتسع للمزيد، والعمر لايكفى لتثقب من جديد، فلترى بالواحدة ولتسمع بالواحدة وتفكر بالواحدة ولتمتم " وحـــــــــــــــــــدوه"
تبنى الرأى الذى يبرز على السطح، ثم عد لانكاره حين يغرق، لاطاقة لك بنهر طالوت وبمائه العميق، كيف تستنكر مليشيات طلابية وتستنكر القبض عليها فى الوقت ذاته؟؟، بل كيف تستنكر مظاهرات طائفية وكيف لاتطلق عليها الثورة اللبنانية؟؟؟، هل يتسع عمرك؟، إم أنك تنسى وصايا أباك الجدار فى ليل الرعد المقدس، تنسى الثغرة الواحدة والرؤية الواحدة المقدسة وتدخل فى عقلك التعددية المدنسة.... سيقول السفهاء من الناس : ما بالكم كأصحاب الفيل العمى، رأوه أجزاء مفككة وابوا إلا أن يكملوه وظل هو متعدد، فقولوا واثقي مؤمنين بقوة المبدأ: فى الرؤية الواحدة الأمان وراحة البال بعيدا عن البَلبلة وصفير البُلبلة الذى يثير الصداع، والعمر لا يكفى لثقب آخر نعدد منه زوايا الرؤية، والثغرة لاتتسع، فى السطح الكفاية، فى العمق الغرق، ولنبقى كما نحن سالمين، ولنهتف أجمعين : أحاديون حتى الموت
آه .. ما اقسى الجدار
عندما ينهض فى وجه الشروق
ربما ننفق كل العمر كى ننقب ثغرة
ليمر النور للاجيال .. مرة
أمل دنقل
آه ... ونظل عورا إن لم نثقب الأخرى
»
- Add new comment
- 399 reads










