أمنيات سعيد للعام الجديد
Submitted by عبدالله النديم on Sun, 31/12/2006 - 18:29.
لم تفتنى مسرحية شعرية مثلما فتنتنى ليلى والمجنون لصلاح عبد الصبور، عبرت سريعا مرحلةالاعجاب والحفر بالذاكرة إلى مرحلة الافتتان والتقمص بل والتوحد بسعيد بطل المسرحية حتى تعرضت لخيانة عاطفية بالرغم من أنى لم أحب ليلى، وكثيرا تيمتنى ابياتها التى تخيلتها كلمادخلت صحيفة ما من تلك الصحف المعارضة العظيمة التى تملأ حياتنا، لذا كنت دائما انشد قصيدة صلاح عبدالصبور التى انشدها على لسان سعيد "يوميات نبى مهزوم يحمل قلما، ينتظرنبيا يحمل سيفا"، تلك القصيدة التى قال عنها الشاعر نفسه على لسان زياد فى المسرحية أنها تنهى جيلا قديما منتظرا جيلا جديدا، لذا كنت دائما ما كنت أنشد آخر رسائل سعيد وهو خلف القضبان ترنيمة لعام جديد
يا سيدنا القادم من بعدى
أنا أصغر من ينتظرونك فى شوق محموم
لامهنة لى، إذ إنى الآن نزيل السجن
متهما بالنظر إلى المستقبل
لكنى أكتب لك
باسم الفلاحين، وباسم الملاحين
باسم الحدادين، وباسم الحلاقين
والحمارة، والبحارة، والعمال، واصحاب الاعمال
والاعيان، وكتاب الديوان
والبوابين، وصبيان البقالين
وباسم الشعراء، وباسم الخفراء
والاهرام، وباب النصر، والقناطر الخيرية
وعبدالله النديم، وتوفيق الحكيم، والمظ
وشجرة الدر، وكتاب الموتى، ونشيد بلادى بلادى
نرجو أن تأتى وباقصى سرعة
فالصبر تبدد
واليأس تمدد
إما أن تدركنا الان
أولن تدركنا بعد
حاشية : لاتنس أن تحمل سيفك
.............................
وبعد، تلك كانت امنيات سعيد، أو امنيات صلاح، أن يفنى جيل لا يصلح إلا للانتظار على المقهى ويأتى آخر، لكنى منذ فترة بدات اشك فى فعالية ذلك، فعالية الترنمية السعيدية العبد صبورية التى كنت انشدها بتمعن وبرغبة شديدة فى التحقق كل عام، العبرة ليست فى الجيل ولكن فى المنهج، لذا أتمنى هذا العام أن يفنى منهج و يأتى الآخر، منهج يسقط يسقط دون أن ندرى كيف ولماذا يسقط؟؟، وكأننا ننسى أن البناء إذا سقط دون خطة بديلة فلن يسقط فقط على رأس ساكنيه بل أيضا على رأس عمال الهدم، المنهج إلذى لخص العمل فى الشارع فى الصراخ دون تفكير فى مشروع سياسى بديل، منهج أهتف دون أن تفكر، الشكليات الهتافية التى حولتنا الى أن نصوغ مبدأنا الارعن، إذا رأيتم الرجل يعتاد المظاهرات والهتاف فأشهدوا له بالنضال، وما كان إلا أن انتجنا شخصيات هلامية تافهة كشخصيات افلام السبكية التى تملأ الاسواق، ناس عنب، فمن صحفى يشهد له بالمعارضة وحرية الراى وهو يمنع مرؤوسيه من كتابة اى سطر ضد الاخوان فى الجريدة التى يرأسها، إلى مدونين يشهد لهم بالنضا لوالدفاع عن الحرية يمنعون أخواتهم من الدخول على النت حماية لاخلاقهم ويضربون زوجاتهم ويمنعونهن من الخروج بمزاجهم ، هتيفة لايصلحون سوى للسكر على مقاهى وسط المدينة وتعداد العشيقات، منهج الهدم دون البناء والهتاف دون التفكير، لن يصلح أن نتمنى فناء جيل وانتظار السيد ونحن لاندرى ملامحه، فليفنى ذلك المنهج ولنفكر قليلا و لنعمل
»
- Add new comment
- 517 reads











i agree...it takes
i agree...
it takes courage to look at ourselves critically and to honestly analyze what we are doing correctly, (in order to reinforce it) and what we are 'messing up' (in order to improve it).
in fact, it is a sign of arrogance not to do so...
in end, what matters most is the intention...
the clearer i am within myself about this, the more likely that i will be able to achieve what i intend
if i am confused, then not only will i not achieve my aim, but i may actually (though possibly unconsiously) assist those whom i am trying to deter...