صوتك الذى كنت تنكره

بصوت تنكره فلا تدرك ماذا خرج عنه تلقى بكلمة إشتياق، هاهى أمامك بعد طول غياب ورحلة أحصاء لما مر من خطواتها وخطوات رفيقاتها وحبات رمل حملت بعض من ريح مرت هى به، تهتف بين ذاتك لذاتك، فلا يعبر الصوت حبلك الصوتى ولا يهرب من قفصك السرى، هاهى أمامك ماذا يفيد هتافك وصمتك وشوقك، كل قوتك تسخر لاختزان لحظة الرؤيا واللقاء


بصوت تنكره، تنادى صديقك علها تلتفت، ماذا لعبور الضوء سوى إلتقاط الرسم، فإلقى شعاعك ماذا ترى سوى جسد تضيق به العبارة فلا يدل عليها فتسجنه ويسجنها، رسم لايسقط كى يظهر التعبير، ونظرتك لاتعبر سوى عن تفاصيل الرسم، خمرة لونها، إسوداد شعرها، جحيم عينيها، إتساع نهديها، واستدارة خصرها، لكنها لاجارية تريدها تباع وتشترى، بل عقلا تغامر بإرسال ما لطيفك من خطاب اليه عله يعبّر، فانظر والقى شعاعك، وارجع البصر كرتين ماذا ترى؟، شالا أخضرا يرفرف كشال أمرأة عجوز صادمتها قدماك عندما مررت بها وكانت تحتضن الرصيف، واختلاط روز بابيض كزهر ربيع منعك ضعف بصرك أن تراه، وحال دون ادراك عطره إعتلال أنفك وضياع الشم، وأسود مكشوف من كتفيه كلون الحنين، لكنه لون حزين، لون كأيامك حزين.لاشئ سوى رسم فرسم فرسم، ربما كان أنحلاله خروج للعبارة من سجنها وإنتهاء الجسد يطلق مابين الروحين من وجد


فالق شعاعك وحاذر من إرتداده، فماذا تبقى من وجهك كى تراه عيناها؟، حفر نظارة طال إنتظارها هاهنا فألتحم زجاجها بوجنتيك وتكلست عيناك داخلا، وزغب لحية عشقتها فى بدء الرجولة فعشقتك حتى أستطالت وضايقت مابين الوجه والترقوة، وشعر مرسل كلما زاد استرساله إستطال وكلما زاد استطاله سقط مغشيا عليه من الاعياء وانحلت سيور عربته القائدة


فالق شعاعك واحذر من ارتداده الثانى، على الكتف أثار تراب السفر المواصل، وتحت الابطين عرق الاجهاد، وفى القدمين عرج بسيط من احتكاك نعل حذاء تلاشى بقشرة الارض الساخنة
ماالذى لدى الاشعة سوى رسم تقدمه ونمط تلقيه، فلا أنماطك الشكلية مغرية ولا ماتبقى من الجسد، لو أن بصرك يعبر داخلا، فينبأ عما بين الروح والروح والنفس والنفس من كلمات تسرى فلا تدرى متى ادركتها ومتى تلقاها الوعى بلا سمع، فانتظر إنحلال الرسم وإصطدام العبارة بالعبارة وانظر ماذا بقى


بصوتك الذى كنت تنكره ستناديها وتناديك، ويسرى ملكوت العبارة والتعبير فيعلو فوق مافى الرسم من وهن


فانتظر إنى معك من المنتظرين