ثمر البرقوق وزهر المرمرية في حصول نبيل فاروق على جائزة الدولة التشجيعية

هذا، فداك نانسي، رد على رسالتك التي أرسلت من مدة كبيرة وشغلني عن ردي عليك أني كنت في تعسيلة طويلة .

و أقسم بالله العظيم أن هذا ما حدث من غير تصحيف أو تحريف أو عبث، وأن هذا ما وصلني عن خبر ما سالت دون نقص أو زيادة وعلى ربي التوكل وله كل العبادة، أنعم الرحمن عليك بكل ما تبتغيه من سعادة وواقاك شرب القهوة السادة وحماك من أن تخطو قدماك عتبة عيادة، وحفظك الجبار من أمراض القلب والضغط والسكر وكل خبيث أمره في الامور يذكر .

وأعلم، أيدك الله، بروح منه وحفظك وخفض من عادلك ورفعك، وواقاك من الانباء ما يضجرك ومن الأخبار ما يحزنك، وبخاصة تلك السطور الباتعة المفجة الناسفة المفقعة، التى يقرأها المرء فترشق في البيضان ويصبح بعدها خصيًا من الخصيان، انه في عام ثمانية بعد الفين اثنين من ميلاد المسيح في يوم الثلاثاء لست بقين من الشهر السادس صحيح، أجتمع نفر من أهل الثقافة فيما يسمونه مجلسهم الأعلى ،وهو عندهم كما كانت لقريش دار الندوة أو كما تجتمع وندمائك على المقهى بعد غدوة، وقرروا في إجتماعهم اسماء الفائزين بجوائز تسمى جوائز الدولة، وهي، فداك صبحي، تعطى في كثير من الاوقات بزرميط وعلاولة، وقرروا منحها بعض أهل بلادهم وعلى الله حسابهم .

وبعد تسمية الجوائز المالية من تقديرية وتفوق وتشجيعية، ذهبت أحدى التشجيعيات في مجال الأدب من غير نصب أو لغب ، وأهيب بك أن تتلقى النبأ دون ادنى غضب، إلى كاتب كنوى البرقوق ورغوة المسحوق يدعى لديهم نبيل بن فاروق .

ولو سألتني عنه لأجبتك باشهر أعماله وأصيت افعاله، فهو مؤلف القنبلة التليفزيونية " البطل الجامد العميل 1001" ومؤلف التحفة الأخرى " سكان العرين وكوكتيل 2000"، أما درة أعماله المكتوبة واقاك الله حر بؤونة وبرد طوبة، فهي سلسلة كتابية لا هي بالشعرية ولا بالنثرية و ان كانت تبدو في بعض الاحيان ملوخية وفي بعضها مهلبية أو كوسة مغموسة في زبدية، سماها " قدم الفيل في أخبار رجل المستحيل" أو درة اللؤلؤ الزهري في أخبار أدهم بن صبري، وكتب ما كتب فيها وجاب عاليها واطيها وروى عن المدعو المذكور عجائب وغرائب الأمور وبخاصة حكاوي تقلب الايام في محاربته لسونيا جراهام وافعال أخرى تفوق كل افعال الانس والجان، وله أيضًا غير السلسلة المذكورة سلسلة " الحصن الحصين في مغامرات نور الدين" المسى عن بعض أهل النظر بالمكتب التاسع عشر .

ولما تفشي وشاع الخبر وصار ملئ السمع والبصر ونقش حتى على الحجر، فطنت به الدواب والانعام والاشجار، وقال للقثاء ثمر الخيار :" اشخري يا قتة الخيار بقى بستة" ولما وصل الخبر سماح قالت لاختها إنشراح أولاد الحاجة صباح " اشخري يا انشراح اللي راح راح"، ورجع الصدى الى الناظر فعادت به المسرحية للخلف عدة مناظر، و صرخ في وجه الجميع :" بقى أنا ابنك انت يضحك علي ويلبسني العمة ويقلوظها ويقول لي ده أدب ، طب أحه يا أدب " .

وقد تستغرب وانت البعيد كل ذلك النواح والعديد، وتسال بدافع الفضول عن العمل الحائز على الجائزة وهي لعمري، حميت من أكل الفول، اسئلة معجزة، فاجيبك وعلى الوكيل قصد النية وله وحده - تعالى - القدرة على رفع البلية، بان العمل المذكور سلسلة في الخيال العلمي اسمها " يتيمة الدهر في سيرة س الثامن عشر" أو بغية كل مستهبل في حكايات ملف المستقبل"، وهي سلسلة فقيعة بضينة تافهة لا متينة ، اقل مما تضحك به النساء على عقول الاطفال من خلف باترينة وقد قال القائلون قبلنا قولهم " العقل زينة"، وهي كتابة،وهذا حالها، لا تستحق أي جائزة ولا هي في الاداب بمعجزة فضلا عن أنها لا محتاجة ولا عائزة .

وبعد،

هذه نهاية كتابي اليك عما سألت أرجو أن اكون وفقت في ردي ورحتك بما قلت ولله الامر من قبل ومن بعد .

نسخها عبد حقير لربه فقير بعدما قرأ الخبر في صحيفة البديل وكان الانتهاء منها في صباح الاربعاء الخامس والعشرين وعلى الله قصد السبيل .