شوية ادب

تحت عباءة ابى العلاء- مخطوط نادر لنجيب سرور

خص د/ حازم خيرى مشكورا المدونة بنشر هذا المخطوط النادر لنجيب سرور الذى تفضل سيادته بتحقيقه وكتابة مقدمته، المخطوط يبين نظرة نجيب سرور فى شاعر طالما أثر فيه وتأثر نجيب به وهو ابو العلاء المعرى
تحت عباءة أبي العلاء

نجيب سرور


حققه وكتب مقدمته
د.حازم خيري
للاطلاع على الكتاب إضغط هنا
لتحميل نسخة للطباعة إضغط هنا

سهيل ادريس - صانع المشاريع

مختارات من ملف عن الراحل سهيل ادريس من إعداد محمد طعيمة

 لتحميل الملف كاملا أضغط هنا 

_____________________________  

 حنا مينه:  إلى سدرة المنتهى رحيلك يا معلم

من وحى السهرة

الفارس

لا تنتظري أن يبتسم العابس

فالفارس ليس الفارس

مدي بإنائكِ

عبر السلك الشائكِ

مدي طرف ردائكِ

حتى يصنع منه للقلب ضمادا

ويسد شقوق البرد القارس

تتوالى كل فصول العام على القلب الباكي

لم يستر روحه عبر الأشواك سوى رؤياكِ

خوف

أنا لا أخاف الموت لكنى ....

أخاف على القلب من وحدة

هل يموت الغريب ولا يرى

المرأة القائلة : أنت فى قلبى إحتلال رائع

وإكتمال للمدى

احمد الشهاوى

الاحاديث السفر الثانى

ناجى فى ذكرى الوفاة العشرين

 

أماية ... وأنتي بترمي بالرّحي ..

على مفارق ضحى

وحدك وبتعدّدي

على كل حاجة حلوة مفقودة

ما تنسينيش يا أمة في عدُّودة

عدّودة من أقدم خيوط سودا في توب

الحزن

لا تولولي فيها ولا تهللي

.. وحطي فبها اسم واحد مات:

كان صاحبي يا أمه ..

واسمه:

ناجي العلي

ما أجمل الاسماء

ما أجمل الاسماء، تلك التى نسميها دون ان ندرى، نراها . فتجرى على السنتنا بما نطقت، لانعرف هل أخترناها أم اختارتنا ام تم إختيارنا عند بدء اللعبة .
هو الربيع، ينعم ببعض إخضرار على بعض الشجر، ينسينى طيفى فانساه، يخرج منى، تتجاذبه روائح زهور جورية ونعناعا بلديا وشرفات أندلسية، فينسج نفسه لبلابا طريا وشجرا نديا.
 هو الربيع، وتلك طيور الحب عند النبع تطلب بعضا من العشق،فلاتجده. تروح . وتستسقى فترجع عطشى لاشى يغنيها عن البحث الا الاسماء

@ 3:23:3390*#AM paranoia

 paranoia 

فى رحلة العودة, بعد العبور الغير الظافر والغير مشهدى فى الوقت ذاته لثلاثية المياة والشطآن التسع, فى فمى سيجارتى أقبض عليها بأسنانى, حبيبتى الوحيدة تلك الليلية العاهر, التى تعطنى كما أعطته وأعطت الكثير الحب بلا مقابل, حين يعز الحب فى زمن السلعة, أخشى فرارها منى كما فرت عيناى من خلف الزجاج, أخشى أختطافها كما أختطفا فأبقى وحيدًا

فى الفترة الأخيرة, سقطت عمدًا مع السبق والترصد من قيد الكون, لم أصبح مدرجًا بعد على جداول اعمال بشرية, لاشئ يسعفنى وانا على باب القبح الملذذ, لا شئ يأتينى من آخر, إنقطعت الاتصالات والاحداث والاخبار, أنقطع رنين الهاتف منتصف الليل, غابت الاصوات الناعمة التى تعوضنى لذة إحتضان البحر لجسدى الساخن, عندها أشعر بالحرية و بالحب و بالثورة وبألم الولادة وباللذة الجنسية المفرطة التى تشبه إلى حد المطابقة لذة الصعود بعد الفراغ وبعد الموت, أصيح كما صاح  بريتون من قبلى" البوهيمى والثورى كلاهما داخلى"

البارانويا, مركب الحيل النفسية الدفاعية + مصطلحات التعالى الثقافى مضافًا اليها قليلا من روح الشعب والضمير والسوبر مان وإعتبار أن كل العالم كل خلجات نفسه وروحه أصداء صيحتك الأولى, شعرة ملح  وشوية دقة على الترمس, بكل صمت تطلب منه

- تك ...

سكران

عجوز جدا

مع أنى لسه مولود النهاردة

كل اللى فاكره من حياتى سكرة  سكرتها

سكرت كتير

لكن دى المرة الوحيدة اللى لما فقت

كنت لسه مبسوط

مواطن- أحمد مطر

مواطن ..
كلُ ما أعرِفهُ .. أني مواطنْ
وبلاديَ من أغنى بلادِ العالمينْ
و أنا جائعْ ..
وأطفاليْ حُـفاة ٌ..
و بيتيْ مؤجرْ
وبراميلُ النفطِ تُهدرْ ..
كل حينْ
والملايين تُبّذرْ ..
في حياضِ ِالآخرينْ
وأنا ابن الأرض ِ
مدْينْ ..
وطَعَامٌ منْ غِسْلينْ
كلما زادَ وليُ الأمر غنى ٍ ..
صرتُ أفقرْ
وإذا ازداد مُحيايَ شحوباً ..
فوجهُ مولايَ أنضَرْ
فأنا في رأيهِ لست ُسوى ..
ذرةٍ من غُبارٍ ..
ليسَ أكثرْ !
أزيدُ وداعة ً.. و يزيد ظلماً ..
أذوبُ عذوبة ً.. فيصيرُ أعكرْ
الأجانب في بلاديْ ..
من كبار ِالمْودِعينْ
و الملايينُ على الجوع ِتنامْ
ثم ُتقهرْ ..
وتُحّـقَرْ
وإذا صاحَ فقيرٌ: أين حقي ؟
فهو في شرع ِبلادي ..
من عُتاة المُفسدينْ
حكمهُ قتلاً يعزّرْ
ليسَ في الدين ِ.. ولكنْ ..
هكذا في شرع حكامي تقررْ
وعلى ذلك فتوى ..
فتصوّرْ !!
من كبير ِالفقهاء
شرّعت من غير ِ وحي ٍ ..
نهبَ مالِ المسلمينْ
و فسوقٌ إذا الشعبُ تذمرْ
وهو في شرع الولاةِ خروجٌ ..
وخروج الولاة ِعن الشرع يبررْ
فالخروجُ على الظالم ِكُفرٌ ..
والخنوع على النعل ِيُقدّرْ
فتفكر ..
و تحّيرْ ..
وأنكمش وتمدد ثم عد فتكّورْ
منطقُ الفقهاء ِبالمالِ يحّورْ

خوف

لسه عارفها

بس بسرعة عرفت أحفر مكانى جوة قلبها

وأحفظ تدويرة سواد شعرها

على وشها

وخدت بالى من حركة الخد اليمين

والحاجب الشمال

عديت انفاسها القلقانين

كنت مينا ايديها الخايفة

كنت بيت وحضن ودفا

لسه عارفها

وقدرت افهم بسهولة لغة عينيها

البسيطة من غير تمثيل

والبريئة أوى زى ضحكة الفجر فى وسط السما

فرحانة,   زعلانة  , سرحانة... بتفكر

ولا بتحسب لسه فاضل قد أيه دقايق

قبل ما تدق الساعات وتنقفل بيبان

وتنتهى الرفرفة

واتعلمت احس بغناها المكتوم

عن الحب اللى طلع من جواى

ووصل لشفايفها

و حسته

 بس خايفة تعترف

بحبك

بحبك مش عارف

هى لمسة ايديك زى بقيت البنات

ولا قلة العشق نست قلبى

انه يحس ؟

بحب صوتك زى مابحب نفس سيجارة وانا خرمان

ولما باجى اروح فى ليلى

واخاف وانا ماشى لوحدى ليطلعلى كلب

بفكر فى صورتك بتونسنى وبحس بالامان

بحبك مش عارف

ولا عارف انتى ايه رأيك فى الموضوع

ولا عايز

كل اللى عايزه

انى أجرب السكر المر بتاع الهوى

وارسم عينيك الواسعين على ورق مناديلى

واتجنن زى أى بنى آدم

وأحــــــــــــــــــــــــب

باب حديد

لما فيروز غنت لحبيبها سألته

هى ليه بتتلفت كتير

من الخوف والحذر والخجل

لما جت ترسم وشه

فكرها بيه صوت الساعة

وماحدش سأل إشمعنى التكة

والتكة بتولد دقة

والدقة بتموت جوة القلب ألف دقة

دقة عايزة تفضل حاضنة ايديه

ودقة لليل اللى بتعشقه

ودقة عايزة تفضل وحدها

مش عايزة ترجع للاربع حيطان

وتنحبس فى الاوضة الضيقة

بيته فى آخر البيوت

وبيتها فى الاول

وبينها وبين بداية المشوار

باب حديد

حب من غير كلام

اصعب شئ فى الدنيا

انك تحس وما تلاقيش

وقت فاضى تستمتع بنعمة الاحساس

يومك مشغول جدا

تصحى الصبح

تغسل وشك من غير صابونة

حاكم لامؤاخذة الصابونة بقت بجنيه

نط بسرعة على السلم وخد بالك

من السلمة اياها

ونط برضه بسرعة على الاتوبيس

اوعى تقع

لاحسن الطريق غرقان

وماحيلتكش غير بنطلون

مزحوم يومك مزحوم

مابتلاقيش وقت مابين الخصم الاول

تلات تيام تأخير

والخصم التانى اللى ماتعرفش خدته ليه

ومابتلاقيش وقت تاخد نفسك

بعد المدير ما يلعن سلسفيلك

وسلسفيل التعليم المجانى

أصعب حاجة لما ما تلاقيش وقت تكره وتغضب وتثور

واصعب حاجة لما تقرر أنك تحب

وانت مش لاقى أى عين فاضية تشوف بيها النور

حب زيى من غير كلام

 مش هتفرق معاك كتير

صيف وشتاء

لا أعرف من الصيف

غير عذوبة لياليه الصافية

وهدوء نجومه

ولا أعرف من الشتاء النقيض

فقط أعرف لسعة البرد فى بداية النهار

تلك البرودة تذكرنى بملمس يديك

فى لحظة الصدق

بعد إنقضاء شهوتنا وإنتهاء الواجب اليومى المحتوم  

احلام

من حق كل الناس أنها تحلم

من حقها انها تاكل وتشرب وتعيش

لكن فيه احلام وفيه احلام

لان الناس مش واحد

كل واحد بيحلم على قد اللى جواه من احلام

والاحلام ديا عمرها ماهتبقى زي دى

زى الزيت ما عمره هيبقى زى المياه

فيه احلام, بالانسان بالحق بالحرية

وفى احلام بالاموال والفيلا التمام والعربية

خد عندك مثلا

واحد زيى وزيك

بيحلم

بيحلم ببلكونة فى ساعة العصرية

وبكوباية شاى من غير مايكون فيها خشب

بلكونة واسعة ماحدش بيبص عليه

لما يقعد فيها

ولا حد يقول له إحترم نفسك

ماتقعدش بالفانلة والسليب

بيحلم باوضة ينام فيها من غير مايسمع دب

وباتوبيس فاضى وهادى يقف له من غير نط

ويمكن يكون كمان بيحلم يحب

و بيحلم بمنظر النيل أو البحر

ممكن ساعات يحلم بتغيير الحالة وانه يتحرك من الخانة السد

اما التانى, إلا لا هو زى ولا زيك

فبيحلم

بالعربية الاخر موديل

والشقة اللى مساحتها كام ميت متر

وبفلوس كتير

اوهام فردية

لست الا نقطة فى فراغ الحدث

كل اللى هيفضل منك بعض المعلومات المدخلة

لون شعرك, شكل وشك

لبسك, طول رجليك

بس مش هتفضل حاجة تانية

وكل اللى جواك مش موجود براك

مش موجود

الحب والشوق والخنقة والاكتئاب

مش موجودين

فى فراغ الحدث

وفى المعلومات المتبقية

كل ده مجرد أوهام فردية

بتتخلق جواك

مش موجودة فى الواقع

برة العقل

كان نفسى

كان نفسى اكون بعيد بتفرج

واقف بعيد بتفرج

من ورا ازاز

او مدلدل راسى من البلكونة

شايف كل القصص وهى بتتكون

وكل الحكايات وهى لسة بتتولد

وانا واقف بعيد

لا أكون قصة

ولا أكون يوم موضوع لحكاية

واكون واقف بعيد بتفرج

بيان رقم 1

إلى أمل دنقل, الجنوبى الساذج داخلى

العالم فى قلبى مات

فإديروا وجوهكم جانبا

لا تحاولوا أن تنظروا, فتلمحوا فى العينين بكائى

أمهلونى برهة كى أكفنه وأدفنه

فى قبره العطن

أزرع على شاهده صبارة

تلطف عليه سؤال الملكين

وتدمى ما تبقى فى قلبى الوهن

العالم مات, ولستم يسوع لتحاولوا إحياءه

وليس عالمى عازر كى يتجاسر فيحيا

يايحيى لم أحيا, كأن الحياة أبد

فمات العالم فى قلبى, من قبل أن يولد فيه أحد

من قبل أن ترتشف البنات الجميلات رحيق هذا الجسد

فيخرجن عسلا ولبنا, ويتمشين بدلال فوق ما أخرج من زبد

مات قبل إدراك إنطواء السريرة على الجريرة

وإختفاء حقيقة التكوين عن البصيرة

فلم يكتب أسفاره الاثيرة

كان يكون يكوَن ماكان وما لم يكن

كن أنت أنت, قبل أن تطوى صفحة إمتداد المدى

إستدارة الزمن

فى طريق السفر

إهداء : له لا لها

أسند ظهره الى الحائط, طلبا لراحة مستحيلة, يتكأ فى لحظة منها على شنطة صغيرة محمولة على كتفه, كم تكبد من عناء كى يأتى, من اجل رحلة ما, طلبا لمتعة لاتجئ

§ زعق الوابور ع السفر

انا قلت كان بدرى §

لا يعرف أحدا من هؤلاء, الواقفين حوله يتجاذبون الحديث, مارس لعبته المفضلة, تأمل الوجوه التى لايعرفها, ثم إعادة التأمل من خلف ستار , ستار الدخان, دخان سيجارته

ومن بعيد أتت, قصيرة كأى فتاة غيرها, فكيف لمحها, ربما بسبب لمحة مرح فيها كان يطلبها, وربما بسبب ابتسامة طفولية لاتغادر وجهها,  شاهد وجهها, ووقفت بجواره بعد أن اراحت حقائبها على الارض, واشعلت سيجارة , وباتت تدخن

البنت لو دخنت تبقى ***** 

طرد الخاطر من باله, خاطر الريف الجبلى الذى لازال يسكنه, خاطر الصعيدى بعقليته, وعاش آنيته الآنية.

بعيدة هى رائحة الوطن, وجمال الجميزة, وعود ريحان أخضر

تذكره

§ صعبان على يا قلب الورد يا صغير

والله لا كان بدرى تتلوع وتتحير §

بطاقة هوية

طريح على رصيف بارد

يدارى عريى الفضاء الخانق

وأتوسد شعاعا من هلال شاحب

فى ليلة سرمدية

أرشف كأسى من دموع النجم

وشواء الشمس طعامى

ولى ندى الاصباح وضياء الثريا

عيناى لاتلمحان سوى لوحات السواد

وارنم لمدينة منسية

قديما, ربما منذ آلاف السنين

وتلك الآيام داولناها بين الناس

فصارت نسيا منسيا

كان لى ارضا وبيتا

وحماما طائرا

وورودا فى مزهرية

لكنهم مضوا بعيدا, فرمونى فى الفراغ اللانهائى

وحيدا, تجتاحنى اغاريد الطيور

واناشيد البوم, موسيقاى الداخلية

هزمت لكنى لم أحن جبهتى

ولا قلت ياليتنى مت قبلا

فلم آت شيئا فريا

اغنى للنهار

فالنهار كل مابفى من الحياة

انتظر العاصفة

لتلون سمائى باقواس قزحية

Syndicate content